اسماعيل طه معتوك الجابري
147
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
المبحث الثالث : المراجع المعاصرة والصحف تابع السيد الأمين معلومات تراجمه من مصادر شتى فأوردها من مضامين متعددة لم تقتصر على كتب الرجال والتراجم ؛ لأنه قد ترجم للأعيان من القرن الأول الهجري وحتى القرن الرابع عشر الهجري ؛ مما أوجب عليه أن تكون مصادره متنوعة ومعاصرة ، بحسب الأعيان الذين يترجم لهم فضلا عن ذلك فإن الموضوعات التي عرضها السيد الأمين في الجزء الأول من كتابه ، ومنها موضوع الشيعة ، أصلهم ومعتقداتهم ، والفرق الإسلامية الأخر التي كثيرا ما تحسب على المذهب الشيعي جعلت من الموضوع يتصف بالحيوية والتجدد لكثرة ما يعرض حوله من دراسات معاصرة ( « 1 » ، وما يثار إزاؤه من نقاشات من عدد ليس باليسير من الكتاب المسلمين وكذلك المستشرقين ؛ حتمت على السيد الأمين الاطلاع عليها لتكون لديه صورة واضحة عما يطرح ، ولتتكون لديه خلفية واسعة ينطلق منها بالرد على من حاول أن ينبز الشيعة بالغلو ويلحق بهم تهماً تبعدهم عن الدين الإسلامي . ويقف إلى جانب ما تقدم عامل آخر حفزه على متابعة المراجع المعنية بكتابه ، ذلك هو متابعته للحقيقة والتزامه بالتحري عنها أينما ترد قائلا : " إننا نتحرى الحقيقة ما أمكن ونتجنب ما لا يُلائم ذوق المطالعين جهدنا " « 2 » فكانت الحقيقة والبحث عنها بطريقة ما يسميها ( التمحيص والتدقيق ) هاجسه الأول في
--> ( 1 ) . لا يزال هذا الموضوع يمتاز بالتجدد والحيوية ، ويحظى باهتمام العديد من الباحثين في هذا الشأن ، كما أن النقاش لا يزال سجالا ، والدراسات كثيرة في موضوعه ، منها على سبيل المثال : عبد القادر عبد الصمد ، الرد على كتاب ( أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، للقفاري ) ، ( بيروت : مطبعة التوحيد ، 2002 ) ؛ سامي البدري ، الرد على شبهات احمد الكاتب حول إمامة أهل البيت عليهم السلام ووجود المهدي المنتظر عليه السلام ، ط 4 ، ( د . م : دار الفقه للطباعة والنشر ، 2008 ) . ( 2 ) . محسن الأمين ، أعيان ألشيعه ، مج 1 ، ص 17 .